رياض محمد حبيب الناصري

297

الواقفية

البابين . وقد ضعفه بناء على ذكر ابن طاوس له فبالإضافة إلى ذكر الخلاصة له في الباب الثاني « 1 » فقد ذكره الطوسي والنجاشي والفهرست والغضائري وقد اجمعوا على تضعيفه . اما السيد الخوئي فقد تعرض لرواية الكشي وناقشها وقال : الرواية ضعيفة جدا ولا أقل من جهة أبي سعيد الآدمي ولو تمت فلا دلالة فيها على أن الحسين بن بشار كان واقفيا ، بل إنه لم يكن مؤمنا بموت الكاظم ( عليه السّلام ) وكان بصدد التحقيق فمن الغريب نسبة الكشي اليه الرجوع عن الوقف واغرب منه تنظر العلامة في رجوعه عن الوقف من جهة ضعف الرواية . والوجه في ذلك أنه لم يثبت وقف الحسين ولا من رواية ضعيفة غير ما ذكرناه فإذا نوقش في سندها لم يثبت أصل وقفه ليحتاج رجوعه عنه إلى دليل « 2 » . والذي يلاحظ على ما افاده السيد الخوئي هو عدم دلالة الرواية على الوقف بناء على الاغماض عن سندها إذ عبارة الكشي واضحة تمام الوضوح في إفادة الوقف والرجوع عنها لو أغمضنا عن سهل بن زياد الذي ذكره في أغلب الكتب الرجالية بأنه ضعيف وقد تقدم في تبيان منشأ الوقف وأسبابه والتي منها القول بقائمية الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وحياته والنصوص متظافرة بذلك وبوبت على هذا الأساس تراجم العديد من رجال الواقفة الذين أثرت فيهم هذه الشبهة والتي تدعم بروايات متعددة في ذلك وكل الذين يقفون من هذا الباب يفتشون عن حياته ثم يرجعوا فلا نقاش في ذلك من حيث دلالة الرواية لولا الصحة . واما ما ذكره الشيخ البهائي في مشرق الشمسين « كان أولا من غير الامامية ثم تاب ورجع » .

--> ( 1 ) الخلاصة القسم الثاني ص 228 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 5 ص 203 .